Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > مـلفــــات و دراســات > نجاح سياسة التشغيل يتطلب خيارات تنموية مغايرة للخيارات الحالية

مداخلة السيد أحمد إبراهيم، الأمين الأول لحركة التجديد في اجتماع المجلس الأعلى للتنمية 11-05-2010

نجاح سياسة التشغيل يتطلب خيارات تنموية مغايرة للخيارات الحالية

السبت 15 أيار (مايو) 2010

مداخلة السيد أحمد إبراهيم، الأمين الأول لحركة التجديد في اجتماع المجلس الأعلى للتنمية

( نزل رمادة بقمرط 11 ماي 2010)

سيدي الوزير الأول رئيس المجلس، السيدات والسادة أعضاء الحكومة

السادة ممثلي الأحزاب السياسية، السيدات والسادة ممثلي المنظمات الوطنية

سيداتي، سادتي

أتوجه إليكم جميعا بالتحية الحارة، واسمحوا لي بادئ ذي بدء بأن أسجل بارتياح التغيير الذي أدخل على هندسة هذه القاعة وهذه الطاولة المستديرة بما يسمح بالحد - ولو نسبيا وعلى صعيد التوزيع الجغرافي لأماكن الجلوس - مما كان طاغيا في السابق من ترتيب تفاضلي متكلس للمشاركين وخاصة منهم ممثلي الأحزاب، وهو ما يساهم بالتالي في خلق جو ملائم أكثر للتحاور بيننا وإصغائنا بعضنا لبعض وتفاعلنا في كنف الاحترام المتبادل والاعتراف بتنوع الاجتهادات وحق الاختلاف والخلاف والنقد والمعارضة... وفي هذا الصدد أعبر مرة أخرى عن طلب تشريك كل الأحزاب السياسية في مثل هذه الحوارات بقطع النظر عن تمثيلها أو عدم تمثيلها في البرلمان تكريسا لمزيد التعدد.

سيدي الوزير الأول، سيداتي سادتي،

يأتي اجتماعنا هذا بعد اجتماع نوفمبر الماضي الذي خصص لتقويم الجزء الأول من المخطط الحادي عشر (2007-2011)، وكان من المنتظر أن تخصص الاجتماعات اللاحقة، ومنها اجتماعنا اليوم، لمواصلة متابعة هذا المخطط الحادي عشر الذي هو مخطط خماسي ما زال على حد علمي متواصلا في هذه السنة وفي السنة القادمة...

لكننا ،وعوضا عن ذلك، دعينا اليوم للنظر في مولود جديد يحمل اسم "المخطط الخماسي" وحددت مدته من 2010 إلى ،2014 وهذا يطرح عددا من التساؤلات سأتناولها في المحور الأول من مداخلتي، الذي خصصته للتعبير عن رأينا في طبيعة هذا الإحداث الجديد من ناحيتي الشكل والمحتوى وفي علاقة بمصير المخطط 11 والذي سيليه من جهة وبمنطق سياسة التخطيط الوطني بوجه عام من جهة أخرى.

أما المحور الثاني فسأحاول فيه بإيجاز مناقشة بعض الأهداف الرئيسية المعروضة في هذا المخطط الخماسي الجديد، قبل أن أقدم في المحور الثالث والأخير بعض المقترحات حول التمشي والاختيارات.

المحور الأول

سيدي الوزير الأول، سيداتي سادتي،

إن قرار اعتماد هذا النمط الجديد للتخطيط يترك جانبا التسلسل المعتاد للمخططات منذ بداية الستينات.

هذا القرار تبرره الوثيقة التي أرسلت إلينا باعتبارات "تقنية" تتعلق بالتغيير الذي أدخل على النظام التونسي للحسابات الوطنية تماشيا (حسب ما جاء في توطئة الوثيقة) مع "المعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمة الأمم المتحدة في هذا المجال"، وبتطبيق هذا النظام لضبط المحتوى الكمي لهذا النمط الجديد من التخطيط.

بصراحة، أجد صعوبة في فهم أسباب اعتماد المعايير الدولية المذكورة اليوم بالذات - وليس في بداية المخطط الحادي عشر مثلا - الأمر الذي يترتب عنه نوع من ازدواجية المقاييس ومن شأنه أن يدخل شيئا من الارتباك في قراءة وتقييم مختلف المعطيات المرقمة السابقة وحتى المتاحة عمليا إلى هذه الساعة، وفي مقارنة المرحلة المنقضية من المخطط 11 بالمرحلة المتبقية نظرا لاختلاف المعطيات الكمية المعتمدة في كل منهما.

مثال ذلك أن توطئة الوثيقة التي بين أيدينا تعلمنا بأن الحسابات الجديدة قد "أسفرت ...عن ارتفاع في معدل الدخل الفردي إلى 5312د" خلال سنة 2008 ( أي بزيادة قدرها 463د مقارنة بنظام الحساب القديم) .. كما أسفرت هذه الطريقة الجديدة في الحساب عن تغيرات على مستوى "بعض المؤشرات" والمجمعات الاقتصادية من جراء "الارتفاع في قيمة الناتج المحلي الإجمالي" ، هذا في الوقت الذي ما زلنا نقرأ فيه بموقع "المعهد الوطني للإحصاء" (بعد آخر تحيين أدخل عليه) أن معدل الدخل الفردي الخام لسنه 2008 كان 4849 د (أي أنه بقي كما ضبط بنظام الحساب القديم)، وكذلك الحال فيما يتعلق بنسبة البطالة التي كانت في 2009 تساوي 14 ,7 بينما نراها تنزل - باعتماد الحساب الجديد في الوثيقة الحالية - إلى 13 ,3 ....أي أنها تنخفض تبعا لذلك ? أو بفضل ذلك - بنقطة فاصل 4 ...

ومهما يكن من أمر هذه التبديلات في الأرقام ودوافعها، فإن تبرير اعتماد المخطط الجديد باعتماد طريقة جديدة في الحساب يبدو مجانبا للمنطق، لأن الوثيقة المقدمة نفسها تقول إن تبني هذا النظام الجديد للحسابات قد تم اعتماده لحساب الفترة الماضية انطلاقا من سنة 1997 ، مما يتزامن تماما مع بداية المخطط التاسع (1997- 2001) ولا يمس في شيء التسلسل الطبيعي والدورية المنتظمة للمخططين اللاحقين أي العاشر (2002-2006) والحادي عشر (2007-2011)، تماما كما بقيت كل المخططات السابقة من أولها (في ماي 1962) وفية لهذا الانتظام، ولم تتأثر دوريتها بالتقلبات الكبرى التي حدثت في عالم السياسة:

  • فهي لم تتأثر لا بقرار التخلي عن تجربة التعاضد سنة 1969 ? تلك السنة التي بقيت كما نعلم جميعا السنة الأولى من المخطط الثالث - ولا بأي تغيير هام قد حصل بعد ذلك في التوجه مثل تطبيق "برنامج الإصلاح الهيكلي"، أو في المسؤولية سواء كان ذلك على رأس الحكومة أو في قمة الدولة،
  • كما لم يتأثر التسلسل المنتظم للمخططات الوطنية بالدورات الرئاسية الأربع الماضية، دون أن يكون للفصل المنهجي بين هذين النوعين من الدورية أي تأثير سلبي على أي منهما، بل على العكس من ذلك لقد كان الحفاظ على انتظام تتابع المخططات ? الذي اعتبره مكسبا تميزت به تونس خلال نصف قرن ? ضامنا للتواصل والاستقرار وللحد الأدنى من الخصوصية المنهجية للعمل الحكومي بالنسبة إلى رئاسة الجمهورية، وهو مكسب يخشى عليه اليوم من تبعات التداخل والخلط الذي من شأنه أن ينجر عن قرار اعتماد هذا النوع الجديد من المخطط الخماسي.

ثم إن قرارا كهذا يبقى قرارا غير مقنع إذا نظرنا إليه من زاوية النجاعة، رغم ما جاء في الصفحة الثالثة من توطئة الوثيقة من محاولة لتبريره في هذا الشأن بالتأكيد بأنه "سيربط على هذا الأساس بين المخطط الحادي عشر والمخطط الثاني عشر ويمهد بذلك للمراحل الموالية".

بصراحة، أنا لا أفهم كيف سيتحقق هذا الربط، وأتساءل:هل العامان الأولان لهذا المخطط الخماسي الجديد سيتطابقان تتطابقا كاملا مع العامين الأخيرين للمخطط 11 والأعوام الثلاثة الأولى من المخطط 12 إلى درجة تعويضهما أو إدماج قسط هام منهما ؟ هل سيتحول المخطط 11 إلى مخطط "ثلاثي" ويبدأ المخطط 12 سنة 2015 أم سيتم الإبقاء عليهما بصفة مستقلة بالتوازي مع هذا المخطط الخماسي الذي نناقشه اليوم؟؟ كل هذه مواطن غموض في حاجة إلى التوضيح...

وباختصار، لا يسعني إلا أن أعبر عن احترازنا إزاء ما يبدو لنا تسييسا مشطا لمفهوم التخطيط لا فائدة ترجى من ورائه، لا من منطلق النجاعة في البرمجة والتنفيذ، ولا من منطلق تعزيز وتوسيع فضاءات الحوار والتشاور بين الحكومة وأحزاب ومنظمات يجمعها الحرص على تقدم تونس ورقيها عبر إنجاز أهداف التنمية الشاملة والعادلة، ولكن بينها اختلافات وخلافات، وحتى تعارضات في الاختيارات والتوجهات، ومنها من تقدم - مثل حركة التجديد - في الانتخابات الرئاسية السابقة ببرنامج مغاير للبرنامج الذي تقول توطئة هذه الوثيقة بشيء من التسرع إن خياراته محل "وفاق وطني" تام.

إن سبب احترازنا على هذا التمشي الجديد المعتمد اليوم يكمن أساسا في الحرص على تجنيب مخططاتنا كل أنواع التداخلات السياسية، خاصة منها تلك المرتبطة بما لا تخلو منه أية حملة انتخابية من جوانب معروفة لا تسمح دائما بالتجرد والموضوعية والواقعية التي يجب أن تكون منطلق التخطيط التنموي في استشرافاته وتحديد أهدافه.

المحور الثاني

للأسف الشديد، ومع كامل تقديري للروح الطموحة وللإرادة القوية في التغلب على الصعاب الموضوعية، فإن المتصفح للوثيقة يحصل لديه انطباع غير معهود في وثائق التخطيط السابقة بوجود نزعة إلى الإفراط في التفاؤل وبالتالي إلى التسرع في تقديم وعود ورسم أهداف تطرح تساؤلات جدية عن مدى إمكانية تحقيقها بالنظر إلى الأوضاع الاقتصادية الراهنة والخيارات الحالية.

فقد ورد في الصفحة 92 أن منوال التنمية للمخطط الخماسي 2010-2014 يهدف إلى "إحداث 415 ألف موطن شغل" (425 ألف في أماكن أخرى من الوثيقة؟؟) - أي ما يساوي 83 ألف سنويا- مما يعني، كما نقرأ في الصفحة 85، "تغطية كاملة للطلبات الإضافية للشغل والتقليص من نسبة البطالة بما لا يقل عن نقطة ونصف خلال الخماسية"... وفي الصفحة الموالية (86) هناك مزيد من التوضيح، حيث نقرأ أن هذا المنوال التنموي "سيمكن من تغطية 103,7 بالمائة من الطلبات الإضافية للشغل مقابل 81,5 بالمائة منتظرة للفترة 2007-2011 ..." كما سيمكن ذلك من "التخفيض في نسبة بطالة الذين لهم مستوى التعليم العالي من 21,7 بالمائة سنة 2009 إلى 13,6 بالمائة سنة 2014".

والسؤال المطروح هنا هو: كيف ستتم هذه النقلة النوعية الهائلة والحال أن الجدول المقدم ص 12 بعنوان "نسبة البطالة حسب المستوى التعليمي" يبين أن نسبة بطالة ذوي المستوى التعليمي العالي قد ظلت ترتفع دون انقطاع بمعدل يصل إلى نقطتين سنويا فيما بين 2006 و2009، أي أن السنوات الأربع الماضية قد شهدت إجمالا ارتفاعا في نسبة بطالة ذوي المستوى التعليمي العالي ب5 نقاط، الأمر الذي يصعب معه الجزم بأن السنوات الخمسة أو الأربعة القادمة ستشهد هبوطا في هذه النسبة ب8 نقاط أو أكثر:

2006 - 2007 - 2008 - 2009

16,9 - 18,2 - 20,0 - 21,9

فما هي يا ترى الوسائل أو الآليات الجديدة التي ستمكن من بلوغ هذه الأهداف التشغيلية الطموحة جدا؟

- أولا: يعتمد التقرير على توقع نسبة نمو ب 5,5 بالمائة سنويا وهي نسبة لا تبدو كافية علاوة على أن تحقيقها لا يبدو مضمونا إذا نظرنا إلى تقديرات هيئات اقتصادية دولية مثل صندوق النقد الدولي الذي يتحدث في تقريره الصادر في أفريل 2010 حول آفاق الاقتصاد العالمي عن نسبة نمو متوقعة في بلادنا تتراوح بين 4 في 2010 و5 في 2011 على أقصى تقدير، وكذلك إذا أدخلنا في الاعتبار ارتباط اقتصادنا بالاقتصاد الأوروبي وتداعيات ذلك على حظوظ النمو الحقيقية. فقد بين تقرير آخرأصدره صندوق النقد الدولي في بداية شهر ماي الحالي تحت عنوان Tunisia : Selected Issues ، أن الترابط بين الديناميكيتين الاقتصادية التونسية والأوروبية والترابط بين آفاق النمو في كل منهما في ازدياد مستمر يكاد يصل إلى حد التطابق التام. لذلك فإنه، إذا أدخلنا في الاعتبار أن النمو المنتظر بالاتحاد الأوربي سوف لن يتجاوز ال 1 بالمائة سنة 2010 وال 1,5 بالمائة سنة 2011، عند ذلك تصبح إمكانية تحقيق نسبة 5,5 بالمائة محل تساؤل.

- ثانيا: وإضافة إلى إشكالية نسبة النمو منظورا إليها كظاهرة كمية، هنالك إشكالية أكثر أهمية تتعلق بنوعية التنمية من جهة وبهيكلة النظام الاقتصادي الراهن من جهة أخرى. وهنا أيضا يمكننا الاعتماد على (أو "الاستئناس" ب) التقرير الذي أصدره البنك الدولي بالتنسيق مع وزارة التنمية والتعاون الدولي في جانفي 2010 تحت عنوان:

Revue des politiques de développement: vers une croissance tirée par l’innovation

ويستخلص من هذه الدراسة أن بنية الإنتاج الحالية - التي تغلب عليها قطاعات ذات قيمة مضافة ضعيفة ولا تشغل بكثافة إلا اليد العاملة غير المؤهلة وغير المختصة - لا تستطيع، لأسباب هيكلية، الاستجابة لطلبات الشغل الجديدة المكونة أساسا من خريجي التعليم العالي. فهذه القطاعات الاقتصادية لا تشغل في الوقت الحاضر إلا جزءا ضئيلا من حاملي الشهادات العليا لا يتجاوز 14 بالمائة من مجمل مواطن الشغل، وهو ما يعني أن 86 بالمائة من ال 3,1 مليون عامل مستواهم دون الباكالوريا، وهي نسبة تصل إلى 92,5 بالمائة في القطاعات المعملية...

لذلك، فبدون تغييرات هيكلية جديدة وجوهرية، لن يتمكن اقتصادنا من تحقيق قفزة نوعية ذات بال في اتجاه حل معضلة البطالة التي هي في معظمها بطالة أصحاب الشهادات العليا، والسؤال المطروح والذي لا يبدو بارزا بوضوح في هذا التقرير هو: ما هي التغييرات الهيكلية العميقة التي خططت الحكومة لإدخالها على واقع بنية الاقتصاد ونوعية التنمية بالسرعة الكافية التي تسمح بتحقيق الأهداف المرسومة، وما هي الخيارات الجديدة نوعيا التي تسمح فعلا بتناول البطالة من جذورها وليس فقط من حيث تجلياتها ومظاهرها الخارجية؟؟

المحور الثالث

سيدي الوزير الأول، سيداتي سادتي

في اعتقادي أن ملف التنمية الاقتصادية في حاجة إلى مراجعة عميقة تنطلق من تقييم معمق لإنجازات العشريتين في إطار تقييم شامل لإنجازات مجمل مخططات التنمية، حتى نقف على حقيقة التقدم الاقتصادي والاجتماعي الحاصل بفضل مجمل مخططات التنمية وعلى مقومات ووسائل وآليات ذلك التقدم، وحتى نهتدي إلى أقوم السبل لدفع الاستثمار وإعادة هيكلة اقتصادنا هيكلة لا تكتفي فيها الدولة بدور المشجع للقطاع الخاص مهما كانت أهمية تشجيعاتها، بل تضطلع بجد ونجاعة بدورها الاستراتيجي كاملا في دفع سياسة التصنيع. فقد آن الأوان لتجاوز حدود السياسة الاقتصادية المستلهمة من "وفاق واشنطن"

(le consensus de Washington du Pr Williamson)

والتي تم التخلي عنها منذ زمن حتى في أوساط البنك الدولي وصندوق النقد الدولي نفسها.

فالأهمية الحيوية لهذا الدور الاستراتيجي نستطيع استنتاجها حتى من المعطيات الواردة في هذه الوثيقة حيث جاء في الصفحة 13-14 ما يبرز بوضوح ديناميكية الاستثمار في القطاعات التي كانت الدولة وراء بعثها :

" واتسم أداء الاستثمار في قطاع الصناعات المعملية بتطورات متباينة على امتداد السنوات الأولى من تنفيذ المخطط (الحادي عشر) تجلت بالخصوص من خلال تراجع نسق الاستثمار في قطاعات الصناعات الميكانيكية والكهربائية والنسيج والملابس والجلد تنيجة تقلص الطلب الخارجي الموجه لتونس وفي المقابل سجل الاستثمار في قطاع صناعات مواد البناء والخزف والبلور تطورا هاما بنسبة 14,5 بالمائة وقطاع الصناعات الكيميائية بنسبة 23,3 بالمائة بفضل الزيادة في استثمارات المجمع الكيميائي على وجه الخصوص".

إلى ذلك وجب الوعي بضرورة نشر مناخ من الثقة يحفز الاستثمار حفزا قويا وهو ما لن يتحقق بالقدر المرجو إلا بإصلاح النظام السياسي إصلاحا عميقا يسمح بتعبئة الطاقات الخلاقة الكامنة في شعبنا.

كل هذه المواضيع وغيرها تقترح أن تكون موضوع نقاش معمق في شكل ندوة وطنية حول استراتيجية التنمية بكل أبعادها يقع الإعداد لها في إطار لجان مفتوحة على غرار الندوة التي انتظمت منذ سنتين حول التشغيل.

كما نقترح اتخاذ إجراءات سياسية عميقة تسمح بخلق مناخ ملائم للحوار الوطني منها تحرير الإعلام وفتحه على جميع الآراء ? بما فيها مداولات فضاءات كهذا الفضاء -وإصلاح المنظومة الانتخابية في اتجاه الاعتراف بالتعددية في الواقع وليس فقط في الخطاب، وتمكين المواطنين من المشاركة الفعلية في رسم الاختيارات ومراقبة تنفيذها وإقرار استقلالية القضاء وإعطاء كامل الاعتبار لمؤسسات النظام الجمهوري حتى تلعب دورها كاملا بما في ذلك في إرساء آليات المحاسبة والمساءلة وضمان علوية القانون على الجميع دون استثناء.

شكرا على استماعكم ورحابة صدركم، والسلام

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose