Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > ثقافـة و فـنون > مجلة يمنية تكفر الشاعر محمود درويش!

مجلة يمنية تكفر الشاعر محمود درويش!

السبت 6 كانون الأول (ديسمبر) 2008

وكالة أنباء الشعر- اليمن – محمد السيد

وجهت مجلة "المنتدى" اليمنية جملة من الاتهامات والانتقادات اللاذعة للشاعر الفلسطيني محمود درويش وصلت إلى حد تكفير الشاعر واتهامه بالشرك،...مُعتبره أن الشاعر درويش لم يكن سوى واحداً من أولئك الذين دافعوا وكافحوا من أجل تثبيت الهوية العلمانية واليهودية في فلسطين وبين المسلمين عامة. وأشارت مجلة المنتدى في عددها الأخير "115" لشهر نوفمبر الجاري في مقالٍ للدكتور عدنان بن رضا النحوي عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية ،إلى أن الشاعر محمود درويش كان صاحب أفكار يسارية وعضو في الحزب الشيوعي اليهودي الذي أراد من خلال المهمة المنوطة به أن يلعب دوراً كما رسمته له القوى المعادية للإسلام، لافتة إلى أنه قد أدى هذا الدور على أكمل وجه وذلك من خلال كتاباته وكتبه ولقاءاته.

ووصف الدكتور النحوي في مقاله المنشور في مجلة المنتدى على ثلاث صفحات بعنوان "وقفات مع محمود درويش" قصائد درويش بـ(الكلمات الشيطانية) التي لا تمت إلى الشعر العربي بصله والبعيدة عن البيان والبلاغة، منتقداً ترديد وسائل الإعلام العربية لهذه القصائد وسعيها على تصوير الشاعر درويش كأنه صلاح الدين محرر القدس وديار المسلمين!

كما أنتقد المقال الذي يأتي بعد نحو 69 يوماً على وفاة شاعر المقاومة من وصفهم بـ(الدعاة المسلمين) الذين يُمجدون محمود درويش وأمثاله في منتدياتهم وفي مجلاتهم الأدبية قبل وبعد (هلاكه) على حد وصفه!

ولم يتوقف الأمر عند ذلك فقط، بل نجد كاتب المقال يذهب إلى التشكيك في انتماء الشاعر الراحل إلى الإسلام، حيث يعتبر قصيدة درويش "رسالة من المنفى" الذي يقول فيها:

(فإذا احترقتُ على صليب عبادتي * أصبحت قدّيساً بزيِّ مقاتل)

شاهداً وبرهاناً على كفره وشركه!

ويستشهد الدكتور عدنان النحوي – عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية – بآراء الراحل عبد الله عزام الذي أتهم محمود درويش والشاعر سميح القاسم بأنهما كانا يحملان العلم اليهودي الإسرائيلي في مؤتمر صوفيا الدولي، وبأنهما كانا يقولان عن اليهود "شعب له حق الحياة كما لنا حق الحياة"!

وأضاف (تُعلّمنا هذه التجربة أن محمود درويش ورفاقه عميت أبصارهم عن رؤية الحقيقة حين قالوا عن اليهود إنه "شعب له حق الحياة كما لنا حق الحياة"، عميت أبصارهم عن رؤية الحقيقة من أن اليهود أخذوا ونالوا حق الحياة في أرض ليست لهم، وأننا نحن خسرنا وحُرمنا حق الحياة في أرض هي لنا، والذي يُثير العجب والذهول أن يردد هذا الكلام الذي يقوله محمود درويش ورفاقه آخرون، ويؤمن به آخرون دون أن يعلنوه...)!

ووصف النحوي في مقاله اهتمام وسائل الإعلام العربية بنقل خبر وفاة درويش وخبر نقله إلى مثواه الأخير في فلسطين ومراسم التشييع الرسمي والشعبي الذي أُجري لجثمانه في الـ13 من أغسطس الماضي، بأنه مُسلسل من مسلسلات الانحراف عن الطريق القويم!

سفير فلسطين بصنعاء الدكتور أحمد الديك : هؤلاء " أقزام " لا يحق لهم التطاول على هذه القامة النضالية والثقافية الشامخة

وفي أول تعليق له على ما تضمنه المقال من اتهامات جارحة للشاعر الفلسطيني محمود درويش ، شن سعادة السفير الفلسطيني بصنعاء الدكتور أحمد الديك ، هجوماً قوياًعلى المجلة وكاتب المقال ، وأشار في تصريح خص به وكالة أنباء الشعر ، إلى أن من يُشككون في ولاء ونضال وعقيدة الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش ليسوا سوى أقزاماً لا يحق لهم بأي حالٍ من الأحوال التطاول على هذه القامة النضالية والثقافية والأدبية والإنسانية الشامخة .

ووصف الدكتور أحمد الديك أصحاب هذه الكتابات التي تحاول النيل من الشاعر محمود درويش بأنهم عبارة عن مجموعة من الظلاميين الذين لا يجيدون ولا يتقنون سوى لغة الهدم والتخريب وإشاعة الثقافة التكفيرية والتخوينيه .

وقال " هؤلاء من رواد مدرسة احتكار الحقيقة واحتكار الفكرة ، لا يعترفون بأفق الحرية الواسع ولغة الاختلاف "

وأضاف " لقد كان الشاعر محمود درويش بالنسبة لنا رمزاً وقائداً وطنياً من الصعوبة بمكان أن نعوض هذه الخسارة الكبيرة ، لقد فقدنا كشعب فلسطيني وكأمة إسلامية وعربية علماً من أعلام التنوير والثقافة ومناضلاً جسوراً ضد المحتل ، كما فقدت الحركة الأدبية الإسلامية والعربية أحد أهم رموزها ، الذي أكد أن الفن ليس للفن وحده ، بل الفن للحياة ، وعلى هذا الطريق نجده يكرس مضامين شعرة لقضيته الوطنية وهموم وتطلعات شعبة في الحرية والاستقلال "

وأشار السفير الفلسطيني بصنعاء ، إلى أن درويش يُعتبر شاعر القضية الفلسطينية والمقاومة وأحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب الذين أرتبط أسمهم بشعر الثورة والوطن .

وقال يجب أن يُدرك هؤلاء الأقزام أن فقيد الأمة محمود درويش هو من قام بكتابة إعلان الاستقلال الفلسطيني الذي تم إعلانه في الجزائر عام 1988 م ، كما كرس شعره نحو الوطن وقضيته ، حيث جعل من المقاومة العنوان الأول والأهم لأشعاره ، فنشر الوعي بالقضية الفلسطينية فانتشرت أشعاره الثورية في أوساط الجماهير العربية التي لا تزال ترددها وتحفظها في ذاكرتها.

وسخر الدكتور الديك من اتهام الشاعر درويش بسعيه إلى تثبيت الهوية العلمانية واليهودية في فلسطين ، مؤكداً أن درويش ظل طيلة حياته مناضلا صلباً وقوياً يُقارع المحتل منشداً للحرية ، حاملاً راية الحق التاريخي والمدافع الأول عن قضية شعبة وهويته رغم ما تعرض له من صنوف القهر والظلم التي مارسها الاحتلال ضده والتي منها التهجير ألقسري .

ونوه إلى أن الفقيد خلَّف موروثاً ثقافياً وأدبياً وشعرياً إنسانياً ، يُشكل أكاديمية حقيقية للأجيال العربية للنهل والاستقاء منها .

المصدر:

http://www.arabwebpaper.com/play.ph...

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose